الرئيسية / مقالات / افياء .. ايمن كبوش .. مع الملحن علي احمد ٢

افياء .. ايمن كبوش .. مع الملحن علي احمد ٢


مع الملحن علي احمد (2)
>علاقتي بالفضائيات السودانية.. حتى الولائية منها.. ستظل علاقة لصيقة تعادل تلك العلاقة التي تُجبر اولئك الذين يضربون رزقاً في ارض الاغتراب.. على التسمّر والتحلّق حول الشاشات العجفاء بـ(غبارها العالق) و(جمالياتها الكالحة) وبرامجها التي (تفقع المرارة) وتثير جنون (المصران العصبي).. هم يفعلون ذلك لكي يشاهدوا من خلالها دفء الوطن وبعض ترابه المحبب.. انا مثلهم.. لدي قناعة بأن (لالوب بلدنا) اجمل.. وانضر.. واسمراني اللون.
>ذات نهار.. وكثير ما افعل.. توقفت عند قناة (انغام).. كان الفنان حسين شندي يغني.. (ضحكتك يا سلام من ضحكتك.. فرحة شايلاها القلوب الحبتك).. تسمرت اهتماماً والمغني يصعد ويهبط ويتحول في دوزنة منتظمة ما بين حالة الهدوء الرنان والرقص المجنون: (نغمة ما موجودة في كل الأغاني.. نغمه اوتار الحنان الجاي منساب من لطافتك ورقتك.. لما تضحكي.. الوجود يضحك يغرد والصباح يطرب ويرقص لما يسمع نغمتك.. الزهور لو اينعت..  في احلي وابهى صورة ما بتعادل بسمتك.. لو حلاة الدنيا كلها بي نعيمة اتحدتك.. تنهزم ترجع تذوب شوية بس من رقتك).. 
>.. (خلص الماتش) كما يقول استاذنا الكبير محمد محمود هساي.. والجمهور مازال في مكانه وكأنه مأخوذ بتابلوهات ذاك اللاعب الفنان الذي يأخذ فرصة المشاركة مع التيم لاول مرة بعد ان كان محبوساً في الدكة.. (ضحكتك) كانت هي هذا اللاعب الفنان الآثر الذي ابهجني في ذاك النهار.
>انتظرت الشريط (الماشي) على الشاشة فجاءتني الكلمات: ضحكتك: غناء حسين شندي.. كلمات: شمس الدين حسن خليفة.. الحان: صلاح احمد ادريس.. لا ادري لماذا غاب الملحن (علي احمد) في ذاك اليوم.. كما انني لا ادري الدواعي التي جعلت صاحب الابهام يبحث عن بصمة اخرى في ابهام آخر.. ولكن هذا لعله يذكرني بما حدث لطلاب كلية الاعلام بالجامعة الامريكية ببيروت.
>ذات يوم اقام الطلاب ليلة شعرية تحت عنوان: الادب النسائي المعاصر وكان نجم الليلة وضوءها الساطع الشاعر الكبير نزار قباني الذي فاجأ الحضور في ذاك المنتدى حينما قال بأنه لا يؤمن بأي كاتبة انثى في الوطن العربي من مشرقه الى مغربه.. غير غادة سعيد السمان!!! احد الطلاب طلب الفرصة للحديث فقال ان استاذ نزار يقول ذلك لان غادة (بلدياته).. هي من ساحة النجمة في قلب دمشق وتمت للشاعر الكبير بصلة دم وقربى.. ولكن اين الكاتبة المصرية (نادية عابد) مما يقول؟!
>لم يكتم الشاعر الكبير نزار قباني ضحكته ولا سخريته.. فقال للجمع الكبير: عندما رٌفع اسمي من قائمة الشخصيات المحظور دخولها لمصر.. نزلت القاهرة وكانت اهم زياراتي الى مجلة صباح الخير لكي اقابل الاستاذة (نادية عابد) التي تكتب (شيء ما).. طرقت باب الاستاذ جريس رئيس التحرير وطلبت منه مقابلة الاستاذة لانني اريد ان احتفي بحروفها.. فقال لي استاذ جريس: (نادية مين يا عم… هذا الذي تكتبه هو اسم حركي للاستاذ مفيد فوزي..) اراد مفيد ان يعبر عن الانثى بلسانها.. ولكن.؟!
>هل خرجت من الموضوع..؟ بل مازلت فيه لاقول بان الملحن صلاح ادريس ما كان في حاجة لهذا الـ(علي احمد) الذي ربما اسهم في اضطراب التجربة التي احسب انها تستحق اكثر مما هي فيه من تعتيم وغموض.. هناك الكثير من الاعمال التي نصادفها وتستدعي استغرابنا.. متى كانت واين ذهبت.. شمس الدين حسن خليفة ليس شاعراً مجهولا ولا صلاح حاج سعيد.. ولا عبد العال السيد.. هناك اعمال كثيرة وكبيرة تحتاج لـ(قعدة) ثم (وقفة) و(ورشة) تجعل الجديد مهضوماً ومرغوباً.
>اخيرا.. سأعود الى محطة (يا جميل يا راقي احساسك) في الحلقة القادمة من هذه السلسلة التي لن تكتمل قريبا.. وذاك التسجيل البديع الذي جاءني ليحثني على الكتابة في هذا المضمار.

فيء اخير

>يؤدي فريق كرة القدم بنادي الهلال مساء اليوم مباراة مهمة امام حي الوادي نيالا ونتمنى ان يحافظ اللاعبون على ما قدموه من مستوى في لقاء المريخ.

التعليق بواسطة فيس بوك

3 تعليقات

  1. شيل دلوكتك معاك يا كبوش

  2. ياخى اختشوا .. انتو غير صلاح ادريس ده ما عندكم حاجه !! الناس عارفاكم من ال 80% بتاعين كردنه ، لكن برضو اختشوا وقولوا إححم ياخى .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*