الرئيسية / مقالات / الارباب يكتب اليوم الاحد بعنوان النون والقلم

الارباب يكتب اليوم الاحد بعنوان النون والقلم

النون والقلم
يغيب البعض أياماً وأياماً لا عن الأعين فقط، بل عن كل الأحاسيس والمشاعر والحواس، إذ لا يحس بغيابهم أحد ولا يسأل بالتالي عنهم أحد ولا يعتقد، أحد بأن ذلك مما يشعر، على الدوام، بالنقص والهزل بل ربما كان في ذلك خير كثير ولكم أن تفهموا ما أود الإشارة إليه.
وعلى النقيض من ذلك، فإن غياباً آخر يمكن أن يفجر ويرهق كل الحواس ولو كان ذلك الغياب لساعات لا تزيد عن ساعات اليوم الواحد، وكلما كان الغائب من أولئك الشاغلين للناس، مهما كان نوع ذلك الاشغال، فإن السؤال والاحساس بالغياب يكون بمقدار ذلك الاشغال.
ولكن ومثلما كان الانصراف لا يعني إنقاصاً وتقليلاً مطلقاً في الحالة الأولى، فإن الاهتمام والترقب لا تعني بالتعبية رفعا لمكانة او مقدار في كل الأحوال ودونكم أمثلة كثيرة وكبيرة مثل ترمب ونتنياهو والعياذ بالله.
واياً تكون فصيلتي، وأياً يكون لون غيابي فقد غبت، أو قل أن هذه المساحة قد غابت ليومين كان مقدارهما عندي كبيراً، ولا بد أنه قد كان كبيراً عند الكثيرين منكم بصرف النظر عن نوع ولون الاهتمام!!.
أنا لا يشغلني عن هذه المساحة إلا ذلك الشديد والخطير الذي لا أملك معه أو أمامه حولاً ولا قوة ولا أستطيع منه فكاكاً ولعلني قد ذكرت ذات مرة ان لم يكن أكثر منها، أنني قد تعودت أن أكتب موحياً لنفسي وقلمي بأنني أكتب لقارئ واحد هو والدي “طيب الله ثراه وجعل الجنة مثواه”، وحين مات والدي لم أكسر قلمي ولم أكبت ما في من طاقة وحب للكتابة وكانت هناك قارئة بهية أكتب لها.. بل أنني أفخر وأسعد بالكتابة لها.
لا أدري إن كان هذا الذي بيني وبين الكتابة ومن أكتب إليه، أو إليها هو حال أفراد هذه القبيلة الكبيرة من كُتّاب وكاتبات قصة أو صحافة أو غير ذلك من ضروب الكتابة الأدبية والفنية والثقافية – وأنا هنا لا أعني مادة بعينها ولكن اعني الهدف من الكتابة و اعني من، وما، يستهدفه الكاتب حين يكتب.
وما هو موقع الكتابة من الكاتب؟! دينه.. وبدنه.. ونفسه ومجتمعه؟؟! هل هي هواية؟؟ ام انها معاش وسيلة لكسب العيش؟؟ وفي كل الأحوال أين الرسالية “منها” وأين هي من الرسالية ؟.
هل جال، أو يجول، بخاطر من يكتب ماذا سيقال عنه أو عما يكتبه؟؟ ماذا سيقال عنه أو كيف سيتلقى ما يكتبه أولئك الذين في البيت.. أو في الشارع.. أو في المسرح.. أو المصنع؟؟.
وأبعد من ذلك وأهم منه ما يمكن أن يصنف هذا الذي نكتبه، كلنا، متى قرئ بعد خمسين عاماً أو مئات السنين؟؟ ماذا سيقال عن عصرنا هذا من ناحية أدبية.. أخلاقية.. عاطفية.. موضوعية وغير ذلك من زوايا التناول والتقييم ؟.
هل جال، أو يجول، في خاطر من يكتب بأنّه يجب عليه ألاّ يكتب إلاّ ما يسعده ويفاخر بأن يكون أبوه.. وأمه وشقيقته وزوجه وكل إخوانه وأبنائه وبناته وكل أهله وعشيرته وكل أبناء بلده من أول قارئيه.
وأكثرهم فخراً واعتزازاً بما كتب ويكتب !!.
غبت.. وشقيت بذلك الغياب وأعود وأكتب سائلاً الله أن يكون في هذا الذي أكتبه ما يعوضكم عن غيابي.. أما أنا فقد أسعدتني العودة للكتابة لكم ولتلك القارئة البهية.

التعليق بواسطة فيس بوك

6 تعليقات

  1. هسه نحن نستفيد شنو من مقالك الكلو تفسيرات لكلمات تقولها وتعيد شرحها
    انت ليس لك علاقة بالكتابة يا صلاح

    • مقالات الأرباب ليست موجهة لأمثالك لكي يقرأها طبعاٌ ما حتسفيد لأنك ثقافتك من ثقافة شاش بنت الله جابو أجري أقرأ مقلاتها كي تزيد جهلاٌ .

      • mohamed elfatih abdulgader

        لكن فاطمة الصادق كتبت عن صلاح مقال باسم امي اللة يسلمك لم يستطيع صلاح ان يكتب ردا علية بالرغم من كثافة كتاباتة الفارغة كنا نامل ان يكتب ردا علي ذلك المقال التاريخي ولكنة لبد لفترة قصيرة ثم واصل في هرائة الممل

  2. اكتب كلام كويس ولا نقوم نجيب ليك الاستاذة فاطمة الصادق

  3. ياسلام علي اللغه وعلي الاسلوب وعلي الكتابه
    تسلم ياارباب ودمت وربنا يديك الصحه والعافيه

    اكتب ياارباب
    اكتب في اي مجال وسنقرا ماتكتبه لانه ببساطه يستحق ان نستقطع من وقتنا من اجله

  4. ي صلاح إدريس لو غبت سنة كاااااملة مافي زول جايب ليك خبر ، أعفينا من طلتك وتكون ما قصرت معانا خاااالص .

أضف رد على ود البلد إلغاء الرد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*