الرئيسية / مقالات / الارباب يكتب بعنوان اسمعوا كلام القصير

الارباب يكتب بعنوان اسمعوا كلام القصير

اسمعوا كلام القصير
كنت أتابع بشغف عظيم وفرح غامر ردود الأفعال التي انطلقت بعد إعلان رفع العقوبات مباشرة، ولاحظت أنَّ القنوات الفضائية قد كانت على الموعد وكأنَّها، بل أنَّها، كانت مهيأة ومستعدة تماماً لرصد ردود الأفعال بعد أن كانت التسريبات والوعود، قد سبقت بالبشريات المترعة بالاخضرار والسنابل.
ولدهشتي فقد جاءت ردود أفعال أهل الوسط، مختصين ومتعاطين، ممعنة في التفاؤل الآني ومبشرين بأنَّ الفجر قد انبلج والحصاد يبدأ من الغد و(الدولار اتشنقل ورقد دايخ)، وضحكت وأنا أسمع سؤالاً يوجه لأحد رجال الصناعة إن كنا موعودين، بأن تغزو منتجات مصانعه السوق الأمريكية.
ولا أعني هنا أن نترك التفاؤل ولكنني أقصد ألا نستفيض فيه وأن نقوده لا أن نجعله يقودنا فنغرق!!.
وأقرر هنا بأنَّ تفاؤل إنسان الشارع العفوي والتلقائي البسيط أمر جميل مستحب، وأقرر كذلك بأنَّ ردود أفعال من يعرفون بالمختصين من رجال علم ورجال مال وأعمال كان يجب، أو أنه يجب على الدوام، أن يكون موضوعياً وواقعياً ومصطحباً لكل الإيجابيات والسلبيات والمحاذير العملية والعاطفية، فالصدمات العاطفية تولد إحباطاً ويأساً.
كتبتُ في هذه المساحة فرحاً بالفرح الذي طغى بلاداً وأهلاً هم أحوج ما يكونون للأفراح والانفتاح، ولكنني نبهت إلى أنَّ الإغراق والاستغراق في التفاؤل الآني.. من الآن لا غيرها، لا مبرر له وأنَّ الهجمة على الدولار الأمريكي ستكون هي البداية، وأن التعافي والحصاد سيأتي، بإذن الله، بعد حين بعد شد وربط للأحزمة بعقلانية وتخطيط مدروس وصبر على المكاره لن يطول.
متى كان الدولار، أو ضعف الجنيه، سبباً لاجتماع للجنة مختصة يرأسها الرئيس ويكون من أعضائها نائبه وجهات الاختصاص، بمن فيهم قيادة الأمن والمخابرات والنائب العام؟!!.
إنَّ هذا يوضح أبعاد المشكلة وأعماقها البعيدة ولكن بعيداً عن الصراعات السياسية الموروثة والتي ما أمطرت علينا إلا فرقة وتأخراً وتعطلاً وشتاتاً، فإنَّ هذا الأمر لا يجب أن ينظر إليه باعتبار أنه أمر عارض، سيضبط بقرارات وإجراءات مُشدَّدة.
صحيح أنّ لتجارة العملة، خارج وحدات ومكونات النظام المصرفي، أو خارج الصندوق كما يقول أهل الكرة أثرها السلبي، ولكنه لا يخرج عن هذه السلبية فقط ولا غيرها.. وستكون معالجته إيجابية في حدود درء خطورته لا غير.
ولكن الأمر الأكثر إيجابية والأوجب أن نلتفت إليه وأن نوليه جل اهتمامنا هو توطين أو (تطوير) صناعتنا التحويلية، وبخاصة لتلك المنتجات الزراعية التي خصنا الرحمن بها أو بأكثريتها الغالبة دون غيرنا.. فاطلقوا صافرة البداية.. وسترون عجباً بإذن الله.

التعليق بواسطة فيس بوك

5 تعليقات

  1. كده انت ميه ميه …. ركز لينا في الاقتصاد بالجد انت اقتصادي محنك وانا احترم عقليتك التجارية

  2. فاقد الشئ لايعطيه، ومن قام بشراء مؤسسات حكومية إقتصادية ضخمة وأراضي زراعية منتجة وقام بتعطيلها وتشريد العاملين فيها لايحق له الكلام عن تطور الإقتصاد، السوداني حتي المصنع الوحيد العملته جبت لينا بيهو ضربة أمريكية…..!
    لعنة الله علي إبليس اللعين والمطبلاتية كسارين التلج

  3. لك التقدير والاحترام اب احمد الارباب
    انت رجل قدمت للهلال الكثير لن تجد منا الا كل الشكر والتقدير
    ولا زال مكانك شاغر بالهلال

  4. لن نقول لك شكراً على هذه النصائح الاقتصادية والمالية لانك سوداني وبن بلد ولك منا ود خاص وذكريات جميلة ليتها تعود الى سيد اسياد البلد..

  5. هههههههههههه هههههههههههه هههههههههههه هههههههههههه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*