الرئيسية / مقالات / الارباب يكتب بعنوان عودة إلى الصالة

الارباب يكتب بعنوان عودة إلى الصالة

عودة إلى الصالة
ذات مرة كنت في رحلة عودة من لندن إلى جدة.. وكنت ضمن آخر من صعدوا إلى الطائرة.. وبهذه المناسبة فإنّ الصعود إلى الطائرة ما زال هو التعبير المستخدم للتعبير عن (ركوب) الطائرة رغم أن (الدخول) إلى أو في الطائرة قد أصبح التعبير الأقرب إلا في بعض، وربما كثير، من المطارات التي يعبر الصعود إلى الطائرة فيها عن حالة بؤس أو بلغة أكثر تهذيباً الافتقار للخدمات المتقدمة الحديثة.
اكتمل وصول الركاب إلى الطائرة وأخذ كل واحد منهم وكثرت وارتفعت أصوات الطرقعة المعبرة عن ربط الركاب لأحزمة مقاعدهم وفي تلك اللحظة سمعت، وأنا جالسٌ في مقعدي سابح في تمنيات برحلة هادئة ونوم عميق، إذ أنها رحلة ليلية تبدأ أول الليل من لندن وتصل إلى جدة وقت صلاة الفجر لا بسبب طول الرحلة فقط بل وفارق التوقيت أيضاً.
والحال كذلك سمعت اسمي ينادي عليه للعودة للصالة.. وبسم الله والحمد لله وصلاة على النبي المختار صلى الله عليه وسلم.. لماذا ارجع إلى الصالة؟؟ كان النداء واضحاً وصريحاً.. على السيد إدريس العودة إلى الصالة لتلقي مكالمة مهمة.
يا رباه.. أسقط في يدي وشعرت بحرج عظيم.. طائرة الجامبو الضخمة هذه مليئة عن آخرها.. يا حليل سطوح القطارات يا شجرابي.. لو كان مسموحاً بامتطاء سطوح الطائرات لوجدت من يغامر بذلك خاصة في هذه الأيام التي ابتلع فيها البحر الأبيض المتوسط الآلاف من مغامري الهجرة غير الشرعية.
وهل يُعقل في هذا الظرف الحرج والطائرة قد قرب وقت تحركها ومع كل هذا العدد من الركاب أن ارتكب هذه الحماقة واذهب للصالة لأكون سبباً في تأخير الرحلة.. ومكالمة شنو دي الجاياني هنا.. وفي الصالة كمان؟؟ وقررت أن أنام.. لم أنم.. ولكنني عملت نائماً بامتياز.. لم أسمع.. لم أر.. لم.. ولم.. ولم.. ماذا حدث.. وكيف انتهت قصة المنادي.. لا أدري ولكن ما أعرفه تماماً وكأنه قد حدث هو أن الطائرة قد أقلعت ووصلت إلى جدة بسلام ووئام في حوالي الخامسة والنصف صباحاً وقررت أن أذهب من المطار إلى دار مخدمي الشيخ خالد بن محفوظ، يرحمه الله.
كان قراري بالذهاب إليه هو أن أرفع إليه تقرير رحلتي ثم أذهب بعد ذلك إلى بيتي لأسعد وأهنأ ببقية ذلك اليوم وربما بيوم أو يومين بعده ثم أعاود الركض من جديد.
أهلاً وسهلاً أبو أحمد.. إنت جيت ليه؟؟
حياك الله أبو عبد الرحمن.. أنا جيت لأني الحمد لله خلصت المهمة وبصورة كويسى جداً..
لأ .. أنا ما قصدت كده.. أنا عارفك خلصت ما أنت مكلمني أمبارح.. بس في موضوع تاني.. البيت الكبير في لندن ما كلموك؟؟
“أيوة.. بالله؟.. سرحت أحدث نفسي.. بقي كده.. يعني تلفون الصالة داك كان الآن”.
ألان.. ولا ألن.. المهم ده الخواجة مدير البيت الكبير للشيخ.. ثم أجبت بسرعة لأكسر حالة السرحان.
لا.. ما كلمني..
أنا كلمته يطلب منك ما تجي.. تنتظرني في لندن لأني أنا رايح لندن اليوم.. هيا يا بطل عبي نفسك تسافر معايا.
الساعة كم أنت مسافر.
الساعة 11
11 بالليل.. “قلتها معبراً عن أمل داخلي”.
11 صباحاً يا أبو أحمد.
يا أبو عبد الرحمن “أنا جايي ليك من المطار مباشرة.. وما رحت لعيالي.. أقوم أرجع لندن معاك والسعة حداشر صباحاً.
خلاص.. أنا بأخِّرلك الرحلة لحدي الساعة ثلاثة العصر.. يلا.. روح وأتحملني أنت ما عارف الرحلة دي جات كيف.
رعاك الله يا أحمد أيتها السيدة العظيمة والصبورة.. كم أثقلت عليك.. وكم تحمّلتني وكنت لي خير سند ومعين.. رعاك الله.
ثم إني سأعود مضطراً.. ومضطراً.. ومضطراً.. لتكملة حديثي وروايتي لأخي وصديقي الأستاذ سيد أبشر.. أعود مضطراً لأنني قد مررت بتجربة إهمال نداء العودة إلى الصالة.

التعليق بواسطة فيس بوك

5 تعليقات

  1. وكنا في الصالون والخدامة كبت الشاي ومحدثي قال لي الشاي ده كيني ولاهندي لأنو فيهو تفل كتير !
    ده شنو الخرا والهرطقة دي؟ قال لي وقلت ليهو وهناية ديك والزول ده
    شغل مشاطات بس

    • الصادق مصطفى الشيخ2

      يا salim خليهو يهطرق اصلو الانتخابات حقت الاتحاد العام جاطت وما حا تقوم مجدى عدوه اللدود الغى انتخابات عطبرة وكون لجنة من حيرانو ناس البحر والموج والسلام الماسك العصاية من النص وحا يكلف الجكومى بانتخابات المريخ بعد ان يتم ابطالها
      اما اهلى شندى واتحادها ممكن يتم ابعادهم فى اخر لحظة بفقرة من النظام الاساسى داسيها مجدى الشفت عشان اربا يطلع ميطى

    • الاخ سالم ارجو شاكرا ان تراعي لمن يقرأ ردودك
      لا داعي للكلمات القبيحة وغير اللائقة.
      لقد كنت احرص على قراءة ردودك أكثر من قراءة مواضيع السيد صلاح إدريس.
      تستطيع ان ترد عليه بصورة لائقة وأسلوبك هذا يجعل جل القراء والمعلقين يتضايقون ويتأذون من كلماتك غير المقبولة لأي انسان محترم.
      ولك ودي واحترامي

  2. تماما مثلما تجاهلت نداء الهلال

  3. كم انت علق كبيييييير يا صلاح ..!!!!!!!!!!!

    سمعت بى كلمة أحششششششششششششششششششك ؟؟؟؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*