اخر الاخبار
الرئيسية / مقالات / الارباب يكتب فن الاختلاف ٢

الارباب يكتب فن الاختلاف ٢

وفن الاختلاف (2)
توقفت بالأمس عند ذلك الاقتراح الصادم، على الأقل لكل من الأخوين الفريق “يوسف أحمد يوسف”، يرحمه الله، والأستاذ “علي أحمد أبو بكر”، أمد الله في عمره في طاعته وصالح الأعمال.
وتركت الباب مفتوحاً أمام احتمالات أو احتمالي قبول اعتراضي أو رفضه.. تركت ذلك الباب مفتوحاً أمام القارئ، حصيفاً كان أو غير ذلك.
وكان من الواضح للمتابعين للأحداث بأن ذلك اللقاء في فيلا طيبة بالقاهرة، قد كان في وقت سابق، بكثير لاتفاق جدة وهذا ما يعني أن اقتراح الرفض بلغة مفخخة، أو التريث، بلغة مخففة قد كان ما انتهى إليه ذلك الاجتماع. والأجمل قد كان بأن الرفض، أو التريث، قد جاءا بصورة توافقية رعت ما سقته في ذلك من أسباب.
ما خروجي من دار الرئاسة، أو منزل السيد الرئيس، بذلك الإحساس الذي ذكرته لكم، فقد جاء الرد سريعاً وبصورة لم أتوقعها.
عدت إلى الخرطوم بعد غياب لم يطل كثيراً.. أسبوعان أو أقل من ذلك ثم عدت.. كان في استقبالي أخي وصديقي الشيخ الدكتور “الأمين محمد عثمان”.. استقبلني في المطار وكان كثيراً ما يفعل جزاه الله خيراً.. ليس ذلك فحسب بل أنني كنت أكون ضيفاً عليه في داره ولي غرفة فيها مسماة باسمي واستمر حالها بعد أن اخترت أن يكون لي وضع آخر.
تصورت بأن أخي الشيخ الدكتور “الأمين” سيذهب بي إلى داره، كالعادة. كان الوقت صباحاً.. حوالي التاسعة بعد موعد وصول الطائرة السعودية في تلك الأيام. استقليت السيارة مع أخي وصديقي الشيخ الدكتور “الأمين”.. وكانت المفاجأة التي ألجمتني.. لم نكن قد وصلنا بعد إلى نقطة أعرف منها أن كانت وجهتنا غير دار أخي وصديقي الشيخ الدكتور “الأمين”.. “حنمشي يا أب أحمد لي مجلس الوزراء”. “مجلس الوزراء”؟؟ سألته فأجابني “أخونا الرئيس موصي أنك تجيهو هناك”.. “آه.. إيه.. أيوه أيواا.. لم تخرج هذه الكلمات مني فيسمعها أخي “الأمي”.. لكنها اعتملت في نفسي وهاجت وماجت في صدري.. وساد صمت بيننا حتى دخلنا لمكتب كنت قد دخلته قبل سنوات.. قبل سنوات.. حين التقيت السيد الإمام.. السيد “الصادق”، حينما كان رئيساً للوزراء.. يا لهذا الزمان.. وعجلته التي تدور.. وتدور.. وتدور.
إذن فإن السيد الرئيس لم يرَ ما رأيته ولم يحس نفس إحساسي.. وها هو يفتح بابه ثانية.. وثالثة وما بعدها.. كم كنت مخطئاً وأنا أحسب أن لقائي الأول، ذاك.. مع الرئيس “البشير” سيكون لقائي الأخير معه.. كم كانت حساباتي خاطئة.. صحيح أن الحوار قد كان عاصفاً وعاتياً ومرتفع الوتيرة ولكن كيف فات عليّ أن انتبه إلى تلك المساحة الصغيرة من الحوار.. كان السيد الرئيس يقول لي: “محمد عثمان الميرغني”- عمل كذا.. وقبل أن يكمل استوقفه بالقول:- السيد “محمد عثمان” “فيقول:- طيب السيد “محمد عثمان”.. ثم يأتي بعد قليل فيقول:- “محمد عثمان الميرغني”.. “فاستوقفه قائلا:- السيد “محمد عثمان”.. فيقول:- السيد “محمد عثمان الميرغني”، ويتكرر ذلك حتى جاءت منه كلماته تلك:-
يا أخ “صلاح” خلاص نتفق.. (السيد) دي نطلعا بره القوس.. ويضحك السيد الرئيس ضحكته الصافية المجلجلة تلك.
تعلمت من هذه التجارب والدروس الشيء الكثير وكانت عونا لي أثناء تكليفي بالعمل ضمن فريق العمل الذي انيطت به قضية بنك الاعتماد والتجارة الدولي.. أكبر وأعنف افلاس بنك على مر التاريخ.
وما كان لهذه التجارب والدروس أن تكون مفيدة ومثمرة لو لا حكمة وعقلانية واخلاص هذين الذين ذكرت الحسيب النسيب السيد محمد عثمان الميرغني وسيادة المشير عمر حسن أحمد البشير رئيس الجمهورية فما كان أيسر لأي “واحد منهما ان ينهي النقاش متفجرا ومزمدجرا ومتذمرا لو لا ادراك من كل منهما بصدق نيتي واخلاصها ما اشهد عليهما الله عز وجل وهو خير الشاهدين.
ولعلني أختم بطرفة جمعت بين هذين المقامين الساميين في تفاصيلها إذ كنت ذات مرة في زيارة للسيد الرئيس في داره وجاء خبر في احدى القنوات كان طرفه الرئيس السيد الميرغني وتصريح منه نقلته القناة.. بدأ السيد الرئيس متابعا دون أن تبين ملامحه انفالاته وهو يتابع قائد المعارضة.. رئيس التجمع يتكلم.. ثم قال بعد انتهاء السيد من حديثه.. غايتو زولكم ده استفاد من معارضة العشر سنوات دي واصبح متمكنا في الخطابة.. فقلت له: يا سعادتك ما براهو السيد الميرغني.. أنت ذاتك استفدت زيو؟!.

التعليق بواسطة فيس بوك

4 تعليقات

  1. مقال بايخ وسخيف ولا أرى داعياً لتناوله إطلاقاً …. ولكن ماذا يكتب صلاح إدريس إن لم يكتب في مثل هذه الأشياء ؟؟؟؟؟؟كلما قرأت لصلاح إدريس كلما أدركت معنى خطورة إجتماع الأنا المتعفن وقلة المعرفة وضحالة الفكر .

  2. هههههههههههههههه قلت شنو؟ بصدق نيتي واخلاصها ؟؟؟؟؟؟؟ حلوة النية وحلو صدقها وإخلاصها ! هو إنت ياتو يوم كانت نواياك جيدة وماسيئة؟ وبعدين عاوز تورينا إنك صديق مقرب للرئيس وسيدك الميرغني؟ طيب بعد ده كووووووولو إستفدت شنو وليه ما ساعدوك في الخروج من الحبس؟ مع إنو البشير والميرغني سيدك الإتنين علاقتهم كويسة بناس طال عمرك ، فشئ غريب إنو يخلوك تعتت في حبسك !
    ياراجل والله هم زاتهم يكون ماصدقوا إتخلصوا منك ومن رذالتك، ولو كان الوضع غير كدة كان زمانك بتنطط في الخرطوم

  3. والله يا محمد زيدان وسالم ، المعاديك فى الضلام يحندر فيك .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*