الرئيسية / مقالات / دسوقي يكتب استفزاز المنسقة الإعلامية للهلال لأهل الولايات دعوة للعنصرية والجهوية

دسوقي يكتب استفزاز المنسقة الإعلامية للهلال لأهل الولايات دعوة للعنصرية والجهوية

%d8%af%d8%b3%d9%88%d9%82%d9%8aالشارع الرياضي
محمد أحمد دسوقي

الحضور الى الخرطوم على ظهر اللواري ليس عيباً بل العيب أن يوظف الصحفي قلمه للسباب والتجريح
حتى لا تصبح الصحافة أداة لجرح الكرامة وايذاء المشاعر لابد من محاسبة كل من يخرج عن قيم المهنة وضوابط النشر
*كان الهلال منذ نشأته الأولى واجهه رياضية لممارسة العمل السياسي المناهض للاستعمار البريطاني والذي كان له فيه دور كبير وفاعل في إستنفار الجماهير وإستنهاض الهمم للنضال ضد الغزاة لانتزاع حرية الوطن وإستقلاله وتأكيدا لهذا الدور فقد شاركت مجموعة من قيادات الهلال في لجنة الصياغة التي أعدت اللوائح التي تحكم عمل مؤتمر الخريجين واللجنة التنفيذية التي قادت الكفاح باسم الشعب السوداني بكل طوائفه وأعراقه وأديانه, ولم يتوقف دور الهلال في ثلاثينيات القرن الماضي عن العمل السياسي عبر مؤتمر الخريجين بل تعداه لاذكاء روح النضال وإيقاظ الشعور الوطني والحس القومي بالأغنيات الوطنية والندوات والتمثيليات التي تتحدث عن تاريخ الشعب وبطولاته عبر مختلف الحقب فكان الهلال في ذلك الزمن البعيد قلعة للوطنية ومنارة للحرية والديمقراطية وصوتا للشعب والأمة التي جسد آمالها وطموحاتها في ترديد نشيدها الوطني لإستعادة سيادتها على كامل ترابها الوطني والذي سافر الهلال من أجله الى مصر في نهاية الاربعينيات لمساندة وفد الاحزاب السودانية المتحدة لتقرير مصير السودان كخطوة أولى نحو الاستقلال من قبضة الاستعمار البريطاني الذي ظل يلاحق قيادات الهلال بسبب مواقفها المناوئة له والمطالبة برحيله ونيل الوطن لحريته، وبعد الاستقلال شارك عدد كبير من قيادات الهلال في ادارة دولاب العمل السياسي والتنفيذي ودفع المسيرة نحو آفاق التنمية الوطنية والوحدة والاستقرار فالهلال حقيقة لم يكتسب شعبيته من انتصاراته وانجازاته الرياضية فقط ولكنه أكتسبها بنضاله الجسور وانحيازه المطلق لقضايا الشعب والوطن قبل تأسيسه حيث شارك إثنان من قياداته هما بابكر قباني أول رئيس للجنة التمهيدية للهلال والبدري الريح في جمعية الاتحاد السرية التي انشئت في عام 1920م لمناهضة الاستعمار وتحولت فيما بعد الى جمعية اللواء الأبيض التي قادت ثورة 1924م الخالدة والتي روت دماء رجالها أرض الوطن فداء للبلاد وتأكيدا لعروبتها وتلاحمها مع مصر الشقيقة وهكذا يؤكد الهلال أنه نادي الشعب المجسد لوحدته والمعبر عن آماله وطموحاته في السيادة والحرية والتطور في كل الأزمنة والعهود ولذلك فالهلال ليس نادياً في وطن اسمه السودان, بل هو وطن في نادي لأنه صوت الشعب وضمير الوطن الذي يجسد وحدته الوطنية وقيمه وتقاليده وأخلاقياته.
* توضح هذه الفذلكة التاريخية دور الهلال الوطني في توحيد الشعب وتجميع صفوفه للنضال ضد الاستعمار البريطاني والتي جسد من خلالها الوحدة الوطنية في اسمى معانيها حيث ضمت صفوف مشجعيه كل القبائل والاعراق والاديان دون تفرقه أو تمييز ليسهم الهلال بدور كبير في تحقيق الاستقلال وترسيخ الامن والوحدة والاستقرار في وطن متعدد الاجناس والعادات والثقافات وإذا كان الهلال هو نادي الشعب والوطن والمجسد للوحدة الوطنية في أسمى معانيها والحامي لسلامه الاجتماعي بجماهيره المنتشرة في كل أنحاء البلاد فمن المؤسف جداً أن تخرج المنسقة الاعلامية للهلال عن النص في تعقيبها على دفاع طه علي البشير عن نفسه في مواجهة اتهامه بالتآمر على الهلال وتتحدث بنبرة عنصرية وجهوية فيها الكثير من الاستهزاء بهذا الرجل وأهل الولايات القادمين لعاصمة الوطن للدراسة أو البحث عن فرص عمل بقولها ما معناه أن الكاردينال الذي ولد في قلب الخرطوم وعاش فيها منذ جده الرابع لا يمكن مقارنته بطه علي البشير الذي جاء مهاجراً من الخلاء والعراء ودخل الخرطوم بحقيبة مغلقة بالحبال والمساويك.
* ويبدو أن المنسقة الاعلامية في غمرة دفاعها عن الكاردينال واستهدافها لطه علي البشير على استعداد للانحدار لدرك الاستهزاء بأهل الولايات والذين هم أصحاب حق أصيل كمواطنين في الاستقرار بالخرطوم أو أي مدينة أخرى ليؤدوا دورهم نحو بلدهم في مختلف المجالات. فأهل الولايات الذين تسخر منهم المنسقة الاعلامية يمثلون الأغلبية الغالبة من سكان الخرطوم وهم الذين يحتلون المناصب السيادية والسياسية والتنفيذية وهم الذين رفدوا الوطن بالعلماء والخبراء وقيادات الشرطة والجيش والأمن وبالمهندسين والأطباء والقضاة والمحامين ورموز الرياضة ونجوم الفن والرياضة, وأهل الولايات يستحقون الاحترام والتكريم لتمسكهم بقيم وأخلاقيات وتقاليد الشعب السوداني في الطيبة والشهامة والكرم والترابط والتعاضد وللدور الكبير الذي يلعبونه في فلاحة الأرض لتوفير الغذاء للمواطنين ودعم الاقتصاد بتربية المواشي والبحث عن الذهب والمعادن في كل أنحاء الوطن.. فهؤلاء هم أهلنا وسندنا وملاذنا في أوقات الحارة وتشهد لهم كرري التي سقط فيها آلاف الشهداء دفاعا عن الارض والوطن وهم يواجهون المدافع والرشاشات بالسيوف والحراب والذين قال عنهم رئيس الوزراء البريطاني وينستون تشرشل أنهم اشجع الرجال في التاريخ منذ ان عرف الانسان الحروب.
* ان طه علي البشير القادم من الولايات بشنطة حديد والذي قالت المنسقة أنه لايمكن مقارنته بالكاردينال (ود الخرطوم) هو خريج كلية الاقتصاد جامعة الخرطوم بمرتبة الشرف ونجح في ادارة أكثر من عشر شركات بدرجة الأمتياز فمنحه رئيس الجمهورية نوط الجدارة تقديراً لدوره الفاعل في تنمية الاقتصاد السوداني وهو الأديب والأريب الذي حفظ القرآن ومئات القصائد من عيون الشعر العربي ويكفي أن خطابه الأخير في افتتاح كلية الهندسة بجامعة دنقلا والتي شيدها على حسابه الخاص كان محل اشادة الصحف وأجهزة الاعلام وجماهير الولاية الشمالية بأسلوبه الرائع ومضمونه العميق ومفرداته الأنيقة ومعلوماته الثرة عن الاقليم ويكفي انه ابن العفاض في منحني النيل العظيم والتي تعتبر أقدم مستوطنة في تاريخ البشرية حسب الدراسات والبحوث التي اجراها عدد كبير من العلماء بهذه المنطقة.
ان حديث المنسقة المستفز لأهل الولايات هو في الحقيقة استخفاف بأبناء الوطن في كل مكان ودعوة للفتنة والعنصرية والجهوية وشرخ للوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي في وطن تعايش أهله منذ آلاف السنين دون أي تفرقة بسبب اللون أو الدين أو العرق.
ان المنسقة الاعلامية للهلال التي وجهت من قبل إساءة بالغة للشعب السوداني وإتهمته في شرفه وأخلاقه وكرامته بوجود سكير وزاني ومدمن مخدرات في كل بيت طبيعي جدا ان تستفز أهل الولايات وتعيرهم بفقرهم وحضورهم للخرطوم بشنط الحديد على ظهور اللواري رغم أن الفقر ليس عيباً والبحث عن لقمة عيش شريفة ليس سُبة أو منقصة ولكن العيب ان تسيء لهذا الشعب العظيم وتستخف بأبنائه القادمين من الولايات بدلا من توظيف المنسقة للقلم لدعم الوحدة الوطنية وترسيخ القيم والتقاليد العظيمة للأمة وممارسة النقد الهادف البناء لتطوير الرياضة التي تحولت من ساحة للتنافس الشريف إلى ساحة للصراعات والمعارك الشخصية التي شغلت الناس عن أداء مهامهم وواجباتهم وتعتبر السبب الأساسي في كل ما وصلت اليه الرياضة من تدهور وتراجع على كافة المستويات.
الوخز بالكلمات
للبيوت حرماتها والحديث عنها في الصحف كما فعلت المنسقة الاعلامية للهلال أمس فيه خروج واضح على قيم المهنة وأخلاقيات الصحافة وضوابط النشر التي ينبغي على كل صاحب قلم أن يحترمها حتى لا تصبح الصحافة أداة لجرح الكرامة وإيذاء المشاعر بالتناول الشخصي الذي ينفر منه القارئ السوداني كما ينفر السليم من الأجرب ولذلك لابد من محاسبة كل من يخرج على ضوابط النشر.

التعليق بواسطة فيس بوك

2 تعليقان

  1. اذا كان الحضور للخرطوم علي ظهر اللواري ليس عيبا فلماذا عايرت به مزمل ابوالقاسم ايام خلافاتكم ومساجلاتكم في فترة التسعينات ؟؟
    لو انت نسيت نحن مانسينا وكمان اشرت اشارات خبيثة لما قلت مزمل جاء الخرطوم وهو صغير باللوري وكان راكب قدام مع السواق !!!!!!
    اما المنسقة فهي الانحطاط الصحفي يمشي علي قدمين ولكن انت لست مؤهلا لان تنتقدها وماتغشك شوية الرزانة البتتصنعا في كتاباتك علي كبرك .
    بالمناسبة انت موردابي والا هلالابي ؟؟؟؟؟؟؟
    الجماعة قالو ماعندك تاريخ في الهلال وتاريخك كلو وكتاباتك كانت عن فريق حلتكم الموردة لماكانت بتهز وبترز .

  2. مححمد عبد الوهاب

    ما ذكره دسوقي هو عين العقل ولا يمكن مقارنته بالذين يستغلون فرصة النت وهاك يا هجوم على الناس.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*