الرئيسية / مقالات / محمد الشيخ مدني (ابو القوانين ) يكتب سوداكال رئيس للمريخ لدورة كاملة بنص القانون

محمد الشيخ مدني (ابو القوانين ) يكتب سوداكال رئيس للمريخ لدورة كاملة بنص القانون

مدخل: قبل أيام حسمت الجمعية العمومية لنادي المريخ أمر اختيار مجلس إدارة جديد للنادي، مجلس منتخب لدورة قادمة، وأعلنت المفوضية الولائية فوز أعضاء المجلس جميعاً، ولكنها أرجأت إعلان الفائز بمنصب الرئيس حتى تبت في الطعون المقدمة ضد المرشح للرئاسة الأخ آدم سوداكال، وبما أن المفوّضية إستغرقت من الوقت ما يدعو للتساؤلات والتأويلات، تكون بذلك قد فتحت باباً واسعاً لكثير من الجدل، جدل غطى محاور كثيرة، فهناك من تناول شخصية المرشح سوداكال، وآخرون تناولوا خبرة المرشح وأهليته من هذا الجانب، ونظرت فئة ثالثة للأمر من منظور واقع المريخ بعد الفراغ الذي تركه الأخ جمال الوالي كرئيس تحمّل عبء تسيير النادي منفرداً وعبر سنوات عددا، وذهبت فئة رابعة إلى أهليته من ناحية قانونية، فدبّجوا الطعون ضده، ولأنني لا أعرف الأخ سوداكال لا من بعيد ولا من قريب فسأحصر رأيي هذا على الجوانب القانونية المحضة، دون أي إعتبار لأي عنصر آخر، ولأنني لست من المقتنعين بأن البت في مثل هذه الطعون يمكن أن يستغرق كل هذا الوقت، حاولت أن أستقصي إحتمالات أسباب التأخير.

ادم سوداكالأولاً: ولعل أول ما رشح عن تأخير البت في الإستئنافات أن المفوضية طلبت معلومات إضافية من جهات، قد تكون رسمية، ولم تصلها الإفادات المطلوبة، وإن صح هذا الزعم تكون المفوضية قد خالفت مبدأ قانونياً لا لبس فيه، وهو أن ” البيّنة على من إدّعى”، وهذا يعني أن أي إثبات أو بيانات أو مستندات هي مسئولية الطاعن حصرياً، وليس غيره، وواضح أن الطاعنين في الأخ سوداكال لم يقدّموا بيّنة مكتملة الأركان قانوناً، لأنهم لو فعلوا لفصلت المفوّضية في الطعن لصالحهم دون إبطاء، ولا أرى أي مسوغ قانوني يخوّل للمفوّضية طلب معلومات أياً كان نوعها أو مصدرها، فعدالة القانون الوضعي ليست مطلقة كعدالة السماء، فكثير من القضايا، خصوصاً الرياضية، يمكن فقدها بسبب ضعف أو قلة تجربة الطاعن في التعبير عن قضيته، فيخسر قضيته بسبب ضعف الطرح، والمطلوب هنا من المفوضية تطبيق القانون، وليس العدالة، فالقانون في كثير من الحالات ليس عادلاً،

ثانياً : أما أخطر ما تم تداوله أن مرشح الرئاسة المرّيخي متحفّظ عليه في الحراسة إنتظاراً للفصل في قضايا جنائية مرفوعة ضده، وأن المفوّضية في حالة إنتظار، لإحتمال تبرئته أو إدانته قضائياً، فهذا احتمال لا علاقة له بالقانون، فما دخل النزاع المطروح أمام المحاكم بجمعية المريخ العمومية وأهلية الترشيح لها؟ فأنا لا أرى أي رابط بين وضع سوداكال المرشح لرئاسة المريخ، وسوداكال المنتظر الفصل في بلاغات ضده في قضايا جنائية، فالمادة (18) من النظام الأساسي لنادي المريخ البند (و) ينص على: “أن يكون حسن السير والسلوك ولم يسبق إدانته بجريمة متعلّقة بالشرف أو الأمانة”.

الأمر لا يحتاج لكثير عناء أن الشرط المانع للترشيح هو الإدانة قبل وقت الطعن، ” ولم تسبق إدانته”، وليس انتظار الإدانة لاحقاً بعد الطعن، وبما أن الأخ سوداكال هو المرشح الوحيد للرئاسة، فهو بذلك رئيس لنادي المريخ بالتزكية، بل أنا أذهب أبعد من ذلك وأقول أنه يمكنه أن يستمر رئيساً لنادي ولمدة أربع سنوات قادمة وفق ما ينص عليه النظام الأساسي لنادي المريخ، أقول ذلك لأنه حتى لو إفترضنا جدلاً أن المرشح لرئاسة النادي تمّت إدانته في القضايا المرفوعة ضده، فقرار المحكمة لا يسري على الطعن المقدم ضده أمام المفوضية، لأن الإدانة ينبغي أن تسبق تاريخ قفل باب الطعون الذي أعلنته المفوضية في جدول الإنتخابات، ولن يؤثر ذلك إطلاقاً في استمراريته في منصبه، فهنا الأمر سيختلف لأن الطعن في هذه الحالة بدلاً أن يكون في أهلية الترشيح، سيتحول إلى طرح الثقة بواسطة الجمعية العمومية، وفق ما يحدده النظام الأساسي لنادي المريخ من إجراءات لدعوة الجمعية العمومية،

ختاماً: أقول أنه حتى في حالة إدانة الأخ سوداكال، فإنها لن تعوق قانونية رئاسته لنادي المريخ، ولكن بالتأكيد يمكن أن تعوق ترشّحه لدورة قادمة بسبب عدم إسقاطها بالتقادم الزمني كما جاء في المادة (22) من قانون الشباب والرياضة لولاية الخرطوم لسنة 2017 تحت عنوان “شروط الأهلية لعضوية مجلس الإدارة”، البند (2)(هـ)، والذي ينص على ” لم تتم إدانته في جريمة تمس الشرف أو الأمانة خلال السنوات السبع الأخيرة، والله من وراء القصد.

محمد الشيخ مدني

رياضي متقاعد،

التعليق بواسطة فيس بوك

8 تعليقات

  1. السيد مدني قل الحق أو ألزمت الصمت ، الرجل مدان في قضايا كثيرة ولا ينطبق عليه الشرف والأمانة وارى كذلك لم تكن أمينا مع الله ثم مع نفسك حينما كتبت ما كتبت

  2. يا بوزينب من اين اتيت بهذه المعلومات ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  3. الحرامية حاكمين البلد يعني بقت علي المريخ بس؟ كل الناس مجانين شقي الحال البقع في القيد.

  4. الرجل طرح رايا بهدوء و منطق حسب ما يراه فلماذا الاساات فلنرد عليه بمنطق و احترام عفا الله عنا و عنكم

  5. الاستاذ/ محمد الشيخ مدني – حفظه الله – ناقش المشكلة وفق نقاط قانونية بحتة واتي بحديث مقنع للغاية . ولكن لا اعتقد ان هذه النقاط قد خفيت على المفوضية، فربما هنالك من بين الطعون ما يستند على إدانة الرجل في قصية ما. أبو القوانين تحدث بعدم معرفته بسوداكال ، تماما فهو لا علم له ان كان سوداكال قد ادين من قبل ام لا.

    لأدم سوداكال حياة خاصة قبل ان يطرق عالم المال والشهرة وفي ذلك الوقت لا يعرف سوداكال إلا اهل بيته ونفسه فربما في ذلك الوقت ادين في قضية ما. والله يعلم.

  6. ياخى قوم لز .. سمعوك ابو القوانين ابو القوانين وصدقت !!؟ الامر بيد قانونيين حقيقيين مش قانونيين بتاع كوره وكلام فارغ .. خلاص نشفتو جيب الوالى وجيتو تقولوا فى الاخ الاخ ؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*