الرئيسية / مقالات / معاوية محمد علي يكتب بعنوان

معاوية محمد علي يكتب بعنوان

قرار (الآلام) من وزارة الإعلام
أي حكومة في الدنيا، ترى في الإعلام صوتها العالي وناقل صورتها للعالم، وحلقة الوصل بينها والمواطن، وحكومات ترى فيه الساتر الذي يداري سواءاتها، والشاغل للناس عن سياساتها، فانشأت الكثير من الدول العشرات من الفضائيات الترفيهية، دراما وأفلام ومسرحيات ورياضة وغيرها، حتى تكون للمواطن متكأ يستريح عليه من عناء ساعات طوال من الرهق والشقاء اليومي.
لذلك لا أتصور أن حكومة في تمام رشدها يمكن أن تخطو أي خطوة يمكن أن تصيب صوتها بالخرس، وتحجب صورتها عن المشهد العام، وتقطع حبل الصلة بينها ومواطنها، لكن هذا للأسف الشديد والطويل ما فعلته حكومتنا الموقرة، ممثلة في لسان حالها وناطقها الرسمي، وزارة الإعلام أو وزارة (الآلام) إن جازت التسمية، وهي تبارك انتقال الفضائيات السودانية من القمر نايل سات إلى باقة أخرى تعمل أجهزتها اللاقطة بالنظام الرقمي الذي لا يتوفر عند معظم السواد الأعظم من هذا الشعب، ويكلف هذا الجهاز قرابة (500) جنيه، مما يعني زيادة أعباء جديدة على الأعباء التي ناء بحملها المواطن الذي لم يفق بعد من حالة الذهول التي أصابته من ارتفاع الأسعار التي لامست عنان السماء، أو كادت.
إن كانت الحكومة لا تعلم فعليها أن تعلم أن مباركة وزارة الإعلام انتقال القنوات الفضائية السودانية إلى باقة صعبة المنال، جلب لها الكثير من السخط وزاد من حدة غضب المواطن الغاضب أصلاً مما يجري أمامه في الأسواق.
إن أشطر معارض للحكومة ما كان له أن يبارك مثل هذه الخطوة (الغبية) وفي مثل التوقيت بالغ الحرج والحساسية، ولكن ماذا نقول في عبقرية الوزير الدكتور أحمد بلال عثمان الذي وجه أيضاً بتحويل القناة الناقلة للدوري الممتاز لكرة القدم إلى القمر عرب سات، ما يعني إثارة أزمة جديدة في وسط الرياضيين الذين عانوا الأمرين في تجربة مماثلة سابقة لقناة النيلين التي لا نعرف إن كانت تعمل الآن أم توقفت عن البث بعد تحولها للقمر المذكور قليل المشاهدة.
بجرة قلم حجبت وزارة الإعلام القنوات الفضائية السودانية عن العيون، وبجرة قلم يمكن أن تعيدها وتجد الاحترام، لأن الاعتراف بالخطأ وتصحيحه فضيلة، فهل يا ترى يمكن أن تغالطنا الحكومة وتقوم بذلك، أم تواصل سياستها العرجاء في كل شيء، ولا تعترف بالخطأ إلا بعد سنوات كما حدث في قرارات السلم التعليمي والبكور وغيرها من قرارات أقعدت بلادنا عن ركب المواكبة والتطور، وجاءت اليوم لتبحث عن تعديل (صورتها المائلة) ولسان حالها (جاي تفتش الماضي).
*خلاصة الشوف:
الفضائيات السودانية (راحت شمار في مرقة).

التعليق بواسطة فيس بوك

تعليق واحد

  1. اخي معاوية
    لك التحية
    هذه الحكومة همها كسب جيوبها لان هذا الذي حصل يرجع لمصلحة مصنع سارية اكيد الوزير له علاقة كبيرة مع المستثمر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*