الرئيسية / مقالات / معاوية محمد علي يكتب بين الشعر والشعيرية

معاوية محمد علي يكتب بين الشعر والشعيرية

أسفي الشديد على الفنان الصديق الحبيب حسين شندي وهو يهوي بتجربته الغنائية الثرية بدرر الاغنيات من أعلى قمة النجاح إلي درك سحيق من الفشل،أسفي بلا حدود ونحن ننتظر أن يبارح محطة (قطار الشوق)، لقرابة العشر سنوات ليقدم لنا جديدا يضاهي (ضحتك) ويحاكي (كنت حاسس) و يماثل (يا جميل) التي جمعته بالرائعين، شمس الدين حسن خليفة، حسين خوجلي وصلاح حاج سعيد والملحن الجميل علي أحمد ،وهي باقة من أغنيات تحتشد بروائع الكلام وبديع الأنغام، قدمته للناس كفنان (حديث) يغني بصحبة فرقة موسيقية بعد أن كان مطربا شعبيا يغني ومن خلفه (الكورس)،لكن حسين ابى غير أن يجامل على حساب تلك التجربة الفخيمة،الوسيمة،وهو يخوض تجربة جديدة يتغنى فيها من كلمات رجل الأعمال أشرف سيد أحمد الكاردينال الذي يصر ويلح إلحاحا (على قول عادل إمام) ليقنعنا أنه شاعر، وما هو إلا غريب في دنيا الشعر، يجهل ان (الغربة أقسى نضال)، وليس أدل من البروفة (المهزلة) التي إستضافها منزل رجل أعمال شاب، الأيام الفائتة،والتي تحول فيها جمع الحضور (الكريم) من شعراء وموسيقيين إلي خبراء تجميل لكلماته حتى تخرج في أبهى أبهى حلة وأزهى صورة،لكنهم فشلوا،لأن من الصعب أن يتحول فسيخ الكلمات إلي شربات فرح، حتى وإن كان من بين الخبراء الشاعر التيجاني حاج موسى والفنان كمال ترباس.
ليت الحبيب حسين شندي يعلم أن ما تم من مهزلة هو إعصار (خرافي) سيعصف لا محالة بكل تاريخه الفني ويهدم كل ما بناه في رمشة عين (بعدوك يا حبيبي).
وحقيقة أستغرب وأغرق في الإستغراب لحسين وهو يمتلك (الجميلة حسب مزاجا)،وشقيقات لها لا يقلن عن جمالها ،وهو يدخل في مغامرة فنية لمجرد المجاملة لا غير.. وصدق من قال أن شندي هو عدو فنه.
أما أشرف الذي يريد أن يصبح شاعرا ،فاقول له أن المال يمكن أن يستدعى به البعض فيأتون مهرولين،ولكن لا يمكن أن تستدعى به الحروف ،لأن القصائد لا تهرول إلا خيال لمن يعرف أسرارها ويعرف كيف يجعلها بنيانا مرصوصا لبيوت من جمال تسع الجميع بالحب.
إنها موهبة الوهاب التي لا تشترى بالمال الذي يمكن أن يشتري بعض الذمم ،ويشتري مصنع شعيرية ولكنه من المستحيل أن يشتري شاعرية.
خلاصة:
ولو بالريد بنتحاسب أكون طالبك عمر كامل.

التعليق بواسطة فيس بوك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*