الرئيسية / مقالات / معاوية محمد علي يكتب بعنوان شاعر خرافي

معاوية محمد علي يكتب بعنوان شاعر خرافي

شاعر (خرافي)
قال محدثي متغزلا في أوبريت (عزة وطنا) للشاعر أشرف سيد أحمد أن الكاردينال شاعر متمكن،لكن مشغولياته الكثيرة هي التي حرمت أشعاره من الحضور الدائم في الساحة الفنية،وأضاف أن أشرف يذكره بالشاعر الراحل إسماعيل حسن،وأنه يمكن أن يبني من أشعاره (جوهرة) من الأغنيات،إن إهتم بما حباه الله من موهبة.
لا أريد أن اقول أنني أختلف كثيرا أو قليلا مع محدثي ،لكني أقول أنني أشتم في أشعار الرجل (على قلتها) رائحة حروف الشاعر الدكتور عبد العظيم أكول،وآخرين يرون أن هناك وجه شبه كبير بين ما يكتب الكاردينال وما يكتبه سراج النعيم، وحتى لا يفهم البعض حديثي على غير مقصده ،أقول أنني لا أعني من قريب أو بعيد أن أشكك في ما يكتبه أشرف من شعر ، أو أقول أن هناك من يكتب له أو أن أكول هو من يقوم بعملية (السمكرة) لكتاباته،لكني فقط أحاول أن أصل بفكرتي التي تقول أن الشعر في الفترة الأخيرة بات متشابها علينا لدرجة أننا لا نستطيع أن (نفرز) بين حروف الكاردينال وحروف أكول، أو الفاتح حمدتو وهواري (مثلا)،بعد أن كان لكل شاعر بصمته ونكهة حروف تميزه عن غيره،وكان لكل ملحن حاسة إستشعار خاصة يلتقط بها ما يلامس حناياه من حروف، فيصوغها ثم يقدمها لنا (معطونة) بإحساسه في عسل من موسيقى.
بات الشعر الآن وعلى وجه التحديد الغنائي منه،مكررا في معانيه وفي صياغة حروفه بشكل (خرافي) ،وحتى طريقة الآداء لكل الشعراء أصبحت محفوظة عن ظهر قلب،ولا تخرج عن طريقة واحدة يصر فيها الجميع على تقليد الأستاذ الشاعر القامة أزهري محمد علي،وكأن الشعار المرفوع هو (كلنا ود العمدة).
لذلك فليعذرنا شعرائنا الأماجد، رئيس جمهورية الحب إسحق الحلنقي،وكامل عبد الماجد ومدني النخلي والتيجاني حاج موسى والصادق الياس وهلاوي وغيرهم ،أن وجهنا لهم العتاب والإتهام بالتقصير، بعد أن ظلوا في موقف المتفرج وأحجموا عن رفدنا بالجديد،مع علمنا بأن أصداف دفاترهم الخاصة حبلى بالدرر والروائع من القصائد،ونقول لهم أيضا إنهم مساهمون بقدر كبير فيما أعترى الساحة من عرض تحول مع الأيام إلي مرض لم نجد له (الدواء)، للدرجة التي أصبح فيها (الشاعر) بالوهم أمجد حمزة يقدل بقصائده الركيكة في الساحة وحيدا دون أن يقول له أحد (من أنت).
خلاصة:
نشكر للكاردينال أن أهدانا أوبريت (عزة وطنا)،برغم أنه لم يحقق الإنتشار ،رغم مشاركة مطربين معروفين في آدائه.

التعليق بواسطة فيس بوك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*